المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل المعايير هي التي تصنع الزواج الناجح؟


قمر المحدود
07-08-02, 08:38 PM
هل المعايير هي التي تصنع الزواج الناجح؟
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) د.الهام كلاّب
من الأكيد أن هناك حدوداً وسيعة لك اختيار.فالزواج في مجتمعاتنا,ليس شراكة بين شخصين متفردين.انه نسيج لعلاقات اسرية ومجتمعية,تجعل منه أحياناً حدثاً اجتماعياً قبل ان يكون تحولاً شخصياً في الصميم,كما تذكر الاية الكريمة :(أن خلق لكم من أنفسكم ازواجاً)لذا ,فهناك معايير ثابتة لتأمين الأطمئنان الاجتماعي والاقتصادي والنفسي الضروري لبناء علاقة زوجية وعائلية.ولكنها ولو توفرت في كمالها بدون ما اسميه لسعة الحب الخفيه فإنها ستحول الزواج الى تنظيم عاقل ورصين لحياة مستقرة ولاْ أعني بلسعة الحب, العشق الكبير.فالعشق انفجار عاطفي لا يتعايش مع هدوء الحياة اليومية وقد يكون بداية تسفرعن حب عميق متواصل.ان من صفات العشق ومن ميزاته الاستمرارية ,بينما لا يتبلور الحب الا بالاستمرار والمتابعة.
وتتبدل المعايير ائطلاقاً من مرجعيتها/ وتاريخها/ وزمنها /وظروفها المادية والنفسية/ومن توق كل من الشريكين في الوعي وفي اللاوعي.
في دور الوعي:
من خلال الاستقصاءات حولنا تتصدر الأخلاق الموقع الأول في معايير الاختيار.تتصدرها اختيار وتوقاً,أي أن الجواب أحياناً يكون تعبيراً عن الرغبة لا عن الواقع الفعلي.
ففي الواقع نجد أن الوضع المادي يحتل مركزاً مرمو قاً في عملية الاختيار التي تأخذ بعين الاعتبار المحيط العائلي ودرجة القرابة ,والشكل والجمال الخارجي والموقع الاجتماعي,والعمر,والوضع العلمي,والانتماء الديني,وحسن المسؤولية.
يتبدل سلم هذه المعايير من طبقة إلى أخرى ,كما أن انفصال الطوائف عن بعضها خلال الحرب,وتناحر المذاهب فيما بينها,افرز مواقف اجتماعية تبدلت فيها الأولويات بين طائفة وأخرى وبين منطقة وأخرى.وهذا مجال وسيع لعلماء الاجتماع في مجال الاحصاء والتحليل لرسم وجه المجتمع المقبل.
في دور اللاوعي
والكلمة هنا لا تعني عدم الوعي ,بل الوعي النفسي غير المعبر عنه والمدفون في داخل أنفسنا,أن اللاوعي يلعب دوراً أساسياً في توجيه الاختيار,لأنه ينقل صورتنا الحقيقية المموهة بالصورة الاجتماعية.وتكبر أو تصغر امكانية التعبير عنه بالنسبة لحيز الحرية المتاح في طبقة او منطقة او طائفة عن أخرى.
يلعب دوراً أهمية التكوين النفسي منذ الطفؤلة الاولى في صياغة الشخصية السوية او في تكوين العقد المكبوتة ,كما ان تطوير عدوانية الشخصية في العداء تجاه الآخرين (سادية) او العداء للنفس (مازوشية) يبلور شضصية المرأة في تكوين شخصية مقدامة دون وقاحة.
- كما يلعب تأثير العلاقة بين الأب والأم معاً وبينهما الاولاد من خلال السلطوية والاتكال دوراً في صياغة المثال الأول.أمام الشابة لمعنى الزوجية والعائلة (وهنا اركز على اهمية المثال الذي لا يجب أن يستخف به الأهل أمام أولادهم),وأمام الشاب في استيعابه لاحترام الآخر,وخاصة المرأة.
وهناك التوق الباطني غير المباح به فقد نتربى مثلاً على أفلام يحمل الممثل فيها صورة وجه أو ملامح او لهجة نفتش عنها في خياراتنا الحميمة.
وهناك الجاذبية,أي الذرات الجاذبة او المنفرة في الشخصية,من جاذبية الحديث والحضور الى الجاذبية الجنسية.وهناك الارتياح والاطمئنان اللتين توحي بهما بعض الشخصيات.
وهناك التشارك في مفهوم الحب,هل هو تلق ,هل هو عطاء، هل هو مشاركة,هل هو تضحية أو كرم أو أنانية مقنعة؟
قد يبدو ما ذكرت,وكأنه موقع السري في الاختيار ولكنه الموثر غالباً في تخطي العديد من الشروط العقلانية والموضوعية التي تحفز على التساؤل الشعبي المعروف،شو لقي منا؟"
لكل انسان فرادته
التفاعل قبل المعايير او التفاعل لقياس المعايير لا يحدد الانسان من خلال معايير ومواصفات ثابتة ساكنة (ستاتيك) كما تعبأ استمارة هوية او وظيفة او كما تصنف طلبات الزواج في الاعلانات المبوبة في الصحف,ونعرف بأن أي انسان يحس بنوع من الهوان اذا ما كان موضع مراقبة ووضع نقاط متعلقه بتجليات شخصيته الإرادية والعفوية.
ان الانسان لا يحدد الا من خلال الانا الداخلية العميقة في تفاعلها الصادق مع الآخر.
ولذا فلا معرفة لأي شخص الا من خلال دينامية المواقف/والانفعالاْت والخيارات اليومية/في مواجهة الحياة والآخر,ولا معرفة لاي شخص الا من خلال تواضع النفس اذا اتسعت/واصغت/واحبت.
اخيراً ليس هناك من صفات أو مثال في المطلق,فالشراكة تفترض قطبين,متوازيين,متكاملين,متعاقدين,متعاونيين,متكافئي ن اولاًفي سبيل هدف مشترك هو هنا الزوجية,والوالدية,إنجاح زواج وبناء عائلة.
وصياغة الشخصية تبدو وتشتق بكل معطياتها من خلال التبادل العلائقي.ولذا فان العلاقة بين شخصين هي التي تبلور الصفات وتظهرها وتطهرها.وليست الصفات الساكنة بالمطلق هي التي تصنع العلاقة.
ان ئوعية العلاقة/ورقيها الانساني بالحب/ وجدليتها بالعقل والاحساس/ ومستوى مسؤوليتها/ هي التي تظهر حقيقة الشخصيه.فكم من صفات ايجابية تحولت في مختبر العلاقة اليومية الى صفات سلبية.وكم من صفات كامنة ظهرتها علاقة سوية كريمة.
ان الحب,وهو اتساع القلب الناضج والمصغي للآخر.هو المحلول الكيميائي الذي يمر مثل يد حانية على كل نقص وسلبية ,فيستجلب كرم الآخر وقدرته على تجاوز نفسه.او يمنحه صفات نفسه.
منذ 24 سنة خلت ,عندما تزوجت,لم اعد اتذكر ما هي الوزنة التي اطاحت بتوازن الميزان ولكني تعلمت بان كل اختيار او شراكة او علاقة,هي نتيجة جهد شخصي وجدلية داخلية ومسؤولية إنسانية، ينسج فيها الطرفان نفسهما من جديد أو يتحولان سوية من جديد,من خلال صياغة مشتركة لنسق حياة متناغم،يتوقان فيه الى حب وسعادة وتوافق، وتنتفي فيه إشكالية امتحان اختيار الآخر وغربال هذا الاختيار.
اننا رجالاً ونساء في انجدال صفاتنا ونقائصنا، توافقنا وتضادنا ,نستطيع أن نحقق سوية مشروعاً أو نثمر علاقة ما ,تخرج كلانا من اطار أنانيته و معادلاته وتربطنا بمسار الانسانية والكون في رحابة التلاقي وفرح العطاء وتجاوز النفس.

حلى الايام
09-07-04, 06:40 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أميرة بصمتي
10-01-23, 03:13 PM
الاخهو وجود الموده والرحمه

وبعدها يكون التفاهم

وهكذا تستمر الحياة

لابد الزوج يفهم زوجته من البدايه

وكذلك الزوجه

بارك الله فيك وبطرحك القيم